المقريزي
170
إمتاع الأسماع
عن ابن عباس رضي الله عنه قال : قيل : يا رسول الله ! متى كنت نبيا ؟ قال : وآدم بين الروح والجسد . تفرد به نصر بن مزاحم . وله من حديث أبي بكر بن أبي مريم عن سعيد بن سويد ، عن العرباض بن سارية قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إني عبد الله في أم الكتاب وخاتم النبيين وإن آدم لمنجدل في طينته . وفي رواية : أنا عبد الله خاتم النبيين وإن آدم لمنجدل في طينته . وفي رواية : إني عبد الله مكتوب بخاتم النبيين وإن آدم لمنجدل في طينته . وفي رواية : إني عبد الله لخاتم النبيين وإن آدم في طينته ( 1 ) . وخرجه الحاكم من حديث عثمان بن سعيد الدارمي قال : قلت لأبي اليمان : حدثك أبو بكر بن أبي مريم الغساني عن سعيد بن سويد عن العرباض بن سارية السلمي قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : إني عبد الله في أول الكتاب بخاتم النبيين وإن آدم لمنجدل في طينته ، وسآتيكم بتأويل ذلك دعوة أبي إبراهيم وبشارة عيسى قومه ، ورؤيا أمي بي التي رأت أنه خرج منها نور أضاءت له قصور الشام . قال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ( 2 ) . وخرج أبو نعيم من حديث سعيد عن قتادة عن الحسن عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : كنت أول النبيين في الخلق وآخرهم في البعث ( 3 ) . وفي الصحيحين ( 4 ) من حديث أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال : قال
--> ( 1 ) ( دلائل النبوة لأبي نعيم ) ج 2 ص 8 - 9 ، وفي ( خ ) " بخاتم " ( 2 ) ( المستدرك للحاكم ) ج 2 ص 600 وله شاهد على صحته ص 609 . ( 3 ) سبق تخرجه وشرحه . ( 4 ) خرجه البخاري في كتاب الجمعة ، باب ( 2 ) هل على من لم يشهد الجمعة غسل من النساء والصبيان وغيرهم ؟ إنما وقال ابن عمر : إنما الغسل على من تجب عليه الجمعة ، حديث رقم ( 896 ) : حدثنا مسلم ابن إبراهيم قال : حدثنا وهيب قال : حدثنا ابن طاوس عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " نحن الآخرون والسابقون يوم القيامة ، أوتوا الكتاب من قبلنا وأوتيناه من بعدهم ، فهذا اليوم الذي اختلفوا فيه فهدانا الله ، فغدا لليهود ، وبعد غد للنصارى " فسكت . ( 897 ) : ثم قال : " حق على كل مسلم أن يغتسل في كل سبعة أيام يوما يغسل فيه رأسه وجسده " . وأخرجه مسلم من كتاب الجمعة باب ( 6 ) هداية هذه الأمة ليوم الجمعة ، حديث رقم ( 19 ) : وحدثنا عمرو الناقد ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن أبي الزناد عن الأعرج ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " نحن الآخرون ونحن السابقون يوم الجمعة ، بيد أن كل أمة أوتيت الكتاب من قبلنا ، وأوتيناه من بعدهم ، ثم هذا اليوم الذي كتبه الله علينا ، هدانا الله له ، فالناس لنا فيه تبع ، اليهود غدا ، والنصارى بعد غد . وحدثنا ابن أبي عمر ، حدثنا سفيان ، عن أبي الزناد عن الأعرج ، عن أبي هريرة وابن طاوس عن أبيه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " نحن الآخرون ونحن السابقون يوم القيامة " بمثله . وحديث رقم ( 20 ) : حدثنا قتيبة بن سعيد ، وزهير بن حرب قالا : حدثنا جرير عن الأعمش ، عن أبي صالح عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " نحن الآخرون الأولون يوم القيامة ، ونحن أول من يدخل الجنة ، بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا ، وأوتيناه من بعدهم فاختلفوا ، فهدانا الله له ، قال يوم الجمعة ، فاليوم لنا ، وغدا لليهود ، وبعد غد النصارى " قوله صلى الله عليه وسلم : " نحن الآخرون ونحن السابقون يوم القيامة " ، قال العلماء : معناه الآخرون في الزمان والوجود ، السابقون بالفضل ودخول الجنة ، فتدخل هذه الأمة الجنة قبل سائر الأمم . قوله صلى الله عليه وسلم : " بيد أن كل أمة أوتيت الكتاب من قبلنا وأوتيناه من بعدهم " ، هو بفتح الباء الموحدة وإسكان المثناة تحت ، قال أبو عبيد : لفظه " بيد " تكون بمعنى غير ، وبمعنى على ، وبمعنى من أجل ، وكله صحيح هنا ، ويقال : " ميد " بمعنى " بيد " . قوله صلى الله عليه وسلم : " هذا اليوم الذي كتبه الله علينا هدانا الله له " ، فيه دليل لوجوب الجمعة ، وفيه فضيلة هذه الأمة . قوله صلى الله عليه وسلم : " اليهود غدا " ، أي عيد اليهود غدا ، لأن ظروف الزمان لا تكون أخبارا عن الجثث فيقدر فيه معنى يمكن تقديره خبرا . قوله صلى الله عليه وسلم : " فهذا يومهم الذي كتبه الله علينا هدانا الله له " ، قال القاضي ، الظاهر أنه فرض عليهم تعظيم يوم الجمعة بغير تعيين ، ووكل إلى اجتهادهم لإقامة شرائعهم فيه ، فاختلف اجتهادهم في تعيينه ، ولم يهدهم الله له ، وفرضه على هذه الأمة مبينا ، ولم يكله إلى اجتهادهم ، ففازوا بتفضيله . قال : وقد جاء أن موسى عليه السلام أمرهم بالجمعة ، وأعلمهم بفضلها فناظروه أن السبت أفضل ، فقيل له : دعهم . قال القاضي : ولو كان منصوصا لم يصح اختلافهم فيه ، بل كان يقول : خالفوا فيه ، قال الإمام النووي : ويمكن أن يكون أمروا بهم صريحا ، ونص على عينه ، فاختلفوا فيه ، هل يلزم تعيينه أم لهم إبداله ، وأبدلوه وغلطوا في إبداله . ( مسلم بشرح النووي ) : 6 / 391 ، كتاب الجمة ، باب هداية هذه الأمة ليوم الجمعة ، حديث رقم ( 19 ) ، ( 20 ) ، ( 21 ) .